ليس من شك في أن تطور المملكة السريع في مختلف القطاعات .. قد واكبه تطور تنظيمي في بعض الإدارات الحكومية التي لها علاقة بالجمهور.. غير أن هذا التنظيم لم يواكبه نمو في الأداء الوظيفي لتأثر الموظف نفسه بإفرازات المرحلة الانتقالية التي عاشتها المملكة في الأعوام الماضية..!! غير أن هذا التصور لم يصل و الحمد لله إلى التعقيد الروتيني الذي يشكو منه مواطنو العالم الثالث.. بفضل وعي المسؤولين في الإدارات الحكومية..!!
وإذا كانت هناك بعض الشكايات التي نطالعها في الصحف من وقت لآخر بسبب عدم إنجاز المعاملات للجمهور.. فهي سحابة صيف ستزول مع الزمن.. بزوال تأثيرات الطفرة المالية التي مرت بنا.. ولم يكن المواطن عموماً مستعداً نفسياً و معرفياً لمواجهتها و تلافي مشاكلها عند حدوثها..!!
غير أن التنظيم في مختلف الإدارات الحكومية يظل مطلباً ملحاً .. ويجب أن تكون له الأولوية في اهتمامات المسؤولين.. ليكون هناك أداء وظيفي سريع.. وفي تباشير هذا التنظيم ما أعلنه الدكتور إبراهيم العواجي وكيل وزارة الخارجية.. بأن الوزارة تنوي تحويل أقسام الحقوق المدنية في الوزارة إلى محاكم تكون تابعة لوزارة العدل..!! لأن طبيعة الدعاوي و القضايا المعروضة على هذه الأقسام لها صبغه قانونية.. أي تطبيق أنظمه و قوانين مرعيه في المملكة..!!
وأعتقد أيضاً بأن الوقت قد حان لجعل هيئة (فض المنازعات التجارية) التابعة لوزارة العدل .. لتكون قسماً في المحاكم القائمة..!! يتولى أمرها الأشخاص الذين ينظرون فيها حالياً..!
فإذا كانت تلك القضايا تنظر في هيئات أقسام تابعه لوزارات أخرى عند تواجد أو صدور القوانين المنظمة لها لظروف و أسباب وجيهه عند صدورها.. فأعتقد بأن تدريس هذه القوانين و الأنظمة في معاهد القضاء الموجودة في المملكة أمر ضروري لتخريج قضاة مؤهلين للنظر في القضايا التجارية.. و المدنية .. و العمالية..!! لأن بقاء كل شيء على ما هو عليه ..أو القول بأن ليس بالإمكان أبدع مما كان لا يتفق مع سنة التطور..!!
فما ندعو إليه عملية تنظيمية لا نعتقد بأنها تتعارض مع حرص ولاة الأمر في المملكة على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ..لأن النظر في قضايا الأحوال الشخصية .. و الجنائية تظل في المحاكم من اختصاص القاضي الشرعي.. كما أن هذه الخطوة سوف تقلل من أعباء القاضي الشرعي لأنه ينظر أحياناً في دعاوي تجارية .. وحقوق مدنية إذا عرضت عليه..!!
وإذا كنا بصدد التنظيم و فوائده .. فإنني أعتقد بأنه من الأفضل تفكير المسؤولين في حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في إيجاد قوانين (مكتوبه) مستمده من الشريعة الإسلامية و من القوانين التجارية و البحرية المعمول بها عالمياً.. والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية.. أي تدوين هذه القوانين و الأنظمة المطبقة في الحقوق المدنية و هيئة فض المنازعات التجارية و القوانين المطبقة في القضايا العمالية.. وإيجاد أنظمة و لوائح تنظيم سير العمل في هذه المحاكم و كذلك تدوين ما صدر من أحكام سابقة في هذه القضايا أو الدعاوي التي تعرض حالياً على هيئة فض المنازعات التجارية.. و الحقوق المدنية..!! إنني أدعو لهذه المبادرة.. وأتمنى على وزارة العدل أن تهتم بها.. لأنها الجهة المختصة و المسؤولة عن تنظيم عملي لا ينطوي على محاذير ولا خوف على حرصنا الشديد بتطبيق الشريعة الإسلامية التي هي عصمة أمرنا بلا ريب..!!
ولا شك بأن هذا التنظيم يحتاج لوقت و جهود .. و دراسة متانيه من قبل الوزارة.. ولكنه في رأينا مطلب ملح يفرضه تطور المملكة في الحياة التجارية.. والصناعية في المستقبل.. وتطورها في ميدان العلم و المعرفة.!!
وقفه للتأمل:
(البيروقراطية) تعني في الغرب الجلوس على المكاتب.. و في الشرق تعني النوم عليها..!!
الخير فيما تختاره لنفسك.. لاما يختاره لك آخرون!!
قال الفلاح العجوز لابنه.. يا بني اغرس النخل في بلادك تأكل منه .. ويبقى زخراً لأولادك..!! فقال له با أزرع فيها قمحاً .. ؟؟قال يا بني .. القمح تقدر تشتريه .. ولكن النخل لقرون تجنيه..!!
قلت لها.. ألا ترين بأن هناك تشابها في اللفظ بين المرأة والمرآة..!!
فقالت .. نعم كما أن هناك تشابها في اللفظين بين طلعتي و صلعتط!!
يقال بأنك عندما تكتب أسعار بضاعتك بالأمريكاني يقرؤوها المستهلك عمياني..!!