عندما يدلي المستر شولتز.. وزير خارجية أكبر دولة ديموقراطية في العالم.. بتصريح يشيد فيه بديموقراطية الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.. ويمتدح موقف كل من شامير وبيريز في هذه الانتخابات.. فما الذي يعنيه هذا التصريح بالنسبة للإنسان الفلسطيني المضطهد والمشرد عن تراب وطنه..؟! وما الذي يعنيه هذا التصريح للمسؤولين في البلاد العربية..؟!
بعض التعليقات الصحفية أشارت إلى أنه تصريح دبلوماسي أراد به شولتز أن يستحث عقلانية زعماء الأحزاب اليمينية المتطرفة في إسرائيل.. لقبول المبادرة السلمية.. والبعض يعتبره من قبيل تخفيف وطاه الصدمة الانتخابية التي منى بها بيريز.. لأنه قد تجاوب –ظاهراً.. مع المبادرة السلمية.. ولكن الصهيونية العالمية قد استغلت هذا التصريح.. وجعلت وكالات الأنباء العالمية تنشره على نطاق واسع لإثبات ديموقراطية دولة إسرائيل الزائفة..!!
ومن يظن بأن مثل هذه التصريحات الدبلوماسية تؤثر في عقليه من يستبطن العداء الدائم للديموقراطية.. إذا كان محتوى هذه الكلمة يعني الاعتراف بحق الغير أو يلتفت لمثل هذه الدغدغة العاطفية فهو ينفخ في قربه مثقوبة..!! ذلك أن من طبيعة المعتدى نفسياً وعقلياً عدم الاعتراف بحق من يعتدي عليه حتى وإن خاطبته بمنطق العقل..!!
غير أن (حكماء صهيون).. وقادة دولة إسرائيل.. لو أنهم وعوا تجارب التاريخ البشري وحتمياته.. واستخلصوا العبر منه.. لأدركوا بأن احتلال أرض شعب آخر بالقوة والعنف لا يحقق أمناً.. ولا يكفل استقرار على مدى عصور التاريخ..!!
وأي دوله تقوم على أساس كيان عنصري وديني منغلق لن تعيش طويلاً.. وأن كانت في بروج مشيده.